ننتظر تسجيلك هنا


العودة   منتديات منجم الإبداع > منجم الابداع الاسلامي > السيرة النبوية

إضافة رد
  #1  
قديم 11-07-2019, 08:35 AM
الصورة الرمزية ᎻᏦᎯ ᎽᎯ
ᎻᏦᎯ ᎽᎯ ᎻᏦᎯ ᎽᎯ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2019
المشاركات: 2,436
افتراضي كان يهود المدينة ثلاث طوائف : بني قينقاع ، وبني النضير ، وبني قريظة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا :

كان يهود المدينة ثلاث طوائف : بني قينقاع ، وبني النضير ، وبني قريظة .
قال ابن القيم رحمه الله :


" صَالَحَ النبي صل الله عليه وسلم يَهُودَ الْمَدِينَةِ ، وَكَتَبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ كِتَابَ أَمْنٍ ، وَكَانُوا ثَلَاثَ طَوَائِفَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ : بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَبَنِي النَّضِيرِ، وَبَنِي قُرَيْظَةَ ، فَحَارَبَتْهُ بَنُو قَيْنُقَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ بَدْرٍ، ثُمَّ نَقَضَ الْعَهْدَ بَنُو النَّضِيرِ ، وَأَمَّا قُرَيْظَةُ ، فَكَانَتْ أَشَدَّ الْيَهُودِ عَدَاوَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَغْلَظَهُمْ كُفْرًا ، وَلِذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِمْ مَا لَمْ يَجْرِ عَلَى إِخْوَانِهِمْ " .
انتهى باختصار من " زاد المعاد " (3/ 114-117) .


وكان عددهم بالنساء والذرية عدة آلاف ، قال ابن القيم :

" غَزَا رسول الله صل الله عليه وسلم بَنِي قَيْنُقَاعَ ، وَكَانُوا مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ ... وَكَانُوا سَبْعَمِائَةِ مُقَاتِلٍ ، وَكَانُوا صَاغَةً وَتُجَّارًا " انتهى من " زاد المعاد "(3/ 170) .
أما بنو قريظة : فقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" اخْتَلَفَ فِي عدتهمْ: فَعِنْدَ ابن إِسْحَاقَ أَنَّهُمْ كَانُوا سِتَّمِائَةٍ ، وَعِنْدَ ابن عَائِذٍ مِنْ مُرْسَلِ قَتَادَةَ كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ .
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ الْمُكْثِرُ يَقُولُ إِنَّهُمْ مَا بَيْنَ الثَّمَانِمِائَةٍ إِلَى التِّسْعِمِائَةٍ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيّ وابن حِبَّانَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَمِائَةِ مُقَاتِلٍ .
فَيحْتَمَلُ ـ فِي طَرِيقِ الْجَمْعِ ـ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ البَاقِينَ كَانُوا أتباعا .
وَقد حكى ابن إِسْحَاقَ أَنَّهُ قِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ " انتهى من " فتح الباري " (7/ 414) .

أما بنو النضير : فكانوا بالمئات أيضا ، قال ابن سعد رحمه الله :
" حملوا النساء والصبيان وتحملوا عَلَى ستمائة بعير " انتهى من " الطبقات الكبرى " (2/ 44) .

ثانيا :

كان هناك من اليهود من يسكن جزيرة العرب في غير المدينة :

فكانت منهم طائفة بـ " فدك " وهو حصن قريب من خيبر على ست ليال من المدينة ، و" تيماء " وهي قرية على ثمان مراحل من المدينة ، و" وادي القرى " وهو واد بين الشام والمدينة ، و " دُومة الجندل " وبينها وبين المدينة خمس عشرة ليلة ، و" خيبر" وهي مدينة عظيمة ذات حصون ومزارع ، على ثمانية بُرُد من المدينة إلى جهة الشام.
انظر : " دلائل النبوة " - للبيهقي (4/ 270) ، " زاد المعاد " (3/ 314) ، " تاريخ الخميس "


(2/59) ، " الرحيق المختوم " (ص 345-347) .
وكان عددهم بالآلاف في تلك المناطق ، وخاصة في خيبر ، فإن عددهم فيها كان كبيرا ، قيل : كانوا عشرة آلاف مقاتل .
انظر : "المغازي" للواقدى (1/373) ، "إمتاع الأسماع" للمقريزي (1/306) .


ثالثا :

كان كثير من اليهود أول الأمر بجزيرة العرب يسكنون المدينة ، وسبب ذلك أنهم كانوا يعرفون من كتبهم بقرب مبعث النبي صل الله عليه وسلم ، وكانوا يعرفون أن المدينة هي مهاجره ، وكانوا يطمعون أن يكون منهم ، وليس من العرب ، فارتحلوا من الشام وغيرها إلى المدينة .

قال ابن إسحاق رحمه الله :

وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمر بْنِ قَتَادَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قريظة قال:
قَالَ لِي: " هَلْ تَدْرِي عمَّ كَانَ إسْلَامُ ثعلبة بن سَعْية وأسِيد بن سَعْية وأسد بْنِ عُبَيْدٍ نَفَرٍ مِنْ بَنِي هَدْل ، إخْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَانُوا مَعَهُمْ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ ثُمَّ كانوا ساداتهم في الإسلام ؟


قال: قلت: لا .
قَالَ: فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ يَهُودَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الهيَبان، قَدِم عَلَيْنَا قُبَيْل الْإِسْلَامِ بِسِنِينَ، فَحَلَّ بينَ أَظْهُرِنَا ، لَا وَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا قَطْ لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أفضلَ مِنْهُ ، فَأَقَامَ عِنْدَنَا ، فَكُنَّا إذَا قحَط عنا المطر قلنا له: اخرج يابن الهيِّبان فَاسْتَسْقِ لَنَا، فَيَقُولُ: لَا وَاَللَّهِ ، حَتَّى تُقدِّموا بَيْنَ يدَيْ مخرجِكم صَدَقَةً، فَنَقُولُ لَهُ : كَمْ؟ فَيَقُولُ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ مُدَّيْن مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَنُخْرِجُهَا، ثُمَّ يَخْرُجُ بِنَا إلَى ظَاهِرِ حَرَّتنا، فَيَسْتَسْقِي اللَّهُ لَنَا، فَوَاَللَّهِ ما يبرح مجلسه ، حتى تمرَّ السحابةُ ونُسْقَى، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غيرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ.

قَالَ: ثُمَّ حَضَرَتْهُ الوفاةُ عندَنا، فلما عَرَف أنه ميِّت ، قال: أيا مَعْشَرَ يَهُودَ، مَا ترونَه أَخْرَجَنِي مِنْ أرضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ إلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ ؟
قَالَ: قُلْنَا: إنَّكَ أَعْلَمُ .

قَالَ: فَإِنِّي إنَّمَا قَدِمْتُ هَذِهِ الْبَلْدَةَ أتوكَّف خُرُوجَ نَبِيٍّ قَدْ أظلَّ زَمَانُهُ ، وَهَذِهِ الْبَلْدَةُ مُهاجَرُه ، فكنتُ أَرْجُو أَنْ يُبْعث، فَأَتَّبِعَهُ، وَقَدْ أَظَلَّكُمْ زَمَانُهُ ، فَلَا تُسْبَقُنَّ إلَيْهِ يَا مَعْشَرَ يَهُود َ، فَإِنَّهُ يُبعث بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَسَبْيِ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ مِمَّنْ خَالَفَهُ، فَلَا يَمْنَعْكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ .

فَلَمَّا بُعث رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحَاصَرَ بَنِي قُرَيْظة، قَالَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةُ، وَكَانُوا شَبَابًا أَحْدَاثًا: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ، وَاَللَّهِ إنَّهُ لِلنَّبِيِّ الَّذِي كَانَ عَهِدَ إلَيْكُمْ فِيهِ ابْنُ الهيِّبان ؟

قَالُوا: لَيْسَ بِهِ، قَالُوا: بَلَى وَاَللَّهِ ، إنَّهُ لَهُوَ بِصِفَّتِهِ، فَنَزَلُوا وَأَسْلَمُوا، وَأَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ "

انتهى

من " سيرة ابن هشام " (1/ 196) .
وانظر: " الطبقات الكبرى " (1/127) ، " دلائل النبوة " للبيهقي (2/80) ، " سير أعلام النبلاء " (1/197) ، " البداية والنهاية " (3/404) .
__________________

سبحان الله وبحمدة .. سبحان الله العظيم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


| أصدقاء منتدى منجم الإبداع |


الساعة الآن 04:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظه لـ منتدى منجم الإبداع